أحكام المثلية الجنسية وآثارها على المجتمع في منظور الشريعة الإسلامية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تُعدّ المثلية الجنسية من الظواهر السلوكية التي ابتُليت بها البشرية منذ العصور الأولى، وقد ظل هذا البلاء يتفاوت في انتشاره عبر العصور، حتى تفاقم في العصر الحديث بفعل عوامل متعددة، من أبرزها تطور وسائل الاتصال، وسعي بعض المنظمات الدولية والدول الغربية إلى تقنين المثلية الجنسية، والسماح بالزواج المثلي، ومنح المثليين حماية قانونية. ونظرًا لانعكاس هذا الواقع على المجتمعات الإسلامية، جاءت هذه الدراسة لتسلط الضوء على الأحكام الشرعية المتعلقة بالمثلية الجنسية، من منطلق مقاصدي يراعي الفطرة الإنسانية التي جاءت الشريعة لحفظها وصيانتها، إذ لا يوجد في الأدلة الشرعية ما يدل على حكم غير التحريم، وقد انعقد على ذلك إجماع الأمة، وما أعنيه بـ (أحكام المثلية) هو جملة الأدلة النقلية والعقلية ، والمقاصدية التي تُسهم في تثبيت هذا الحكم وتعضيده وبيان آثاره، ومواجهة انتشاره، انطلاقًا من مقاصد الشريعة في حفظ الدين والنفس والنسل.
يتناول البحث التأصيل الفقهي للمثلية، ويُبيّن موقف الشريعة الإسلامية من هذه الظاهرة، مستندًا إلى النصوص القرآنية والنبوية، مع استعراض أقوال العلماء والمذاهب الفقهية، وتحليل الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على انتشار هذه الظاهرة. وقد اعتمد الباحث أتباع المنهج الأستقرائي في تناول أحكام المثلية قدر الأمكان، وذلك بجمع الأدلة الشرعية الجزئية من النصوص القرآنية والحديثية وأقوال العلماء، واستقرائها للوصول إلى الحكم الكلي الذي انعقد عليه الإجماع، وهو التحريم، ثم بيان مقاصده وآثاره في حفظ الفطرة والمجتمع و المنهج الاستنباطي والتحليلي في تتبع الأحكام والعلل الشرعية، لإبراز مقصد الشريعة في حفظ النسل، وصيانة الأخلاق، وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
COLLEGE OF ISLAMIC SCIENCES, TIKRIT UNIVERSITY. THIS IS AN OPEN ACCESS ARTICLE UNDER THE CC BY LICENSE http://creativecommons.org/licenses/by/4.0/