البراهين الجلية في إثبات الأسبقية في تصنيف كتاب الأحكام السلطانية بين الماوردي والفراء
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إن كتاب الاحكام السلطانية للماوردي والفراء بين أيدي الناس، عنوانهما واحد وموضوعها واحد وترتيبها واحد وكل شيء فيهما واحد ، ومؤلفاهما كانا يعيشان في عصر واحد وفي بلد واحد، وكلاهما كان قاضياً، وقد يصل التطابق لصفحات كاملة بلا تغيير الا ان الإمام الماوردي يذكر اراء مذهب الاحناف والمالكية والشافعية ثم ينتصر - غالبا - إلى مذهبه , بينما الإمام الفراء يذكر رأي الحنابلة فقط . لذا نجد ان كتاب الإمام الماوردي اكثر استدلالا بالآيات والاحاديث والأشعار من الإمام الفراء ولا غرابة في ذلك اذا ان منهجية تأليف الأول في مصنفه تستلزم ذكر أدلة كل مذهب ومناقشتها , واتفقت اغلب آراء الباحثين على ان المصنَفَيْن فيما بينهما سابقاً ولاحقاً , واقتباس احدهما من الآخر, ولكن اختلفوا حول (مَن اخذ مِن مَن ؟) و ( من الذي سبق في التصنيف ؟), حتى ذهب بعض الباحثين إلى أن المصنف واحد ولكن لا يُعلم لمن هو لحجم التشابه والتطابق, وبعضهم من ذهب الى ان لهما مصنف سابق وهما مقتبسان منهما ولكن هذا بعيد, وبعضهم توقف في حسم الموضوع ولم يتوصل الى شيء , ومنهم من ذهب ان الإمام الفراء هو السابق في التصنيف وان الإمام الماوردي هو من اقتبس منه , ومنهم من رجح ان الإمام الماوردي له الأسبقية في التصنيف وان الإمام الفراء هو الذي اقتبس الكثير منه وهو ما أثبتناه باليقين .
هذا والله سبحانه اعلى واعلم , وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله تعالى على محمد وعلى اله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا .
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
COLLEGE OF ISLAMIC SCIENCES, TIKRIT UNIVERSITY. THIS IS AN OPEN ACCESS ARTICLE UNDER THE CC BY LICENSE http://creativecommons.org/licenses/by/4.0/